الإثنين , 14 أكتوبر 2019
الرئيسية / التقارير الحقوقية /  42 أسبوع من القتل الممنهج بحق المتظاهرين السلميين في قطاع غزة

 42 أسبوع من القتل الممنهج بحق المتظاهرين السلميين في قطاع غزة

 تقرير  حقوقي خاص حول

 42 أسبوع من القتل الممنهج بحق المتظاهرين السلميين في قطاع غزة

 

تقرير حقوقي يرصد انتهاكات قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق المدنيين المشاركين/ات بمسيرات العودة وكسر الحصار السلمية خلال الفترة ما بين 30 مارس/آذار 2018م وحتى 11 يناير/كانون الثاني 2019م.

 إعداد

اللجنة القانونية والتواصل الدولي

الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار

قطا ع غزة – يناير/كانون الثاني 2019م.

 

 المحتويات

م العنوان الفقرات الصفحة
I. تمهيد 01 – 05 03
II. المسار الزمني لجرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الضحايا 06 – 45 04
III. انتهاكات منظمة وممنهجة ضمن سياسة دولة 46 – 64 8
IV. التوصيف القانوني للأفعال المرتكبة بحق المتظاهرين 65 – 76 14
V. النتائج 77 – 86 17
VI. التوصيات 87 – 91 18
  1. تمهيد:

فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلي إغلاق تام على قطاع غزة بدأ منذ العام 2006 إبان فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية واستمر هذا الحصار لما يزيد على عقد من الزمن، وقد فرض هذا الاغلاق قيوداً على الحركة والسفر وامدادات المياه والكهرباء والعلاج ودخول البضائع وتقليص مسافة الصيد, مما أدى لأوضاع معيشية بالغة الصعوبة, إضافة لأوضاع اقتصادية متردية. [[1]]

تصاعدت دعوات اللاجئين الفلسطينيين للتظاهر على الحدود الشرقية لقطاع غزة رداً على الأزمة الانسانية المتفاقمة بحق اللاجئين في قطاع غزة وعلى قرار الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سقارتها للقدس المحتلة, مطالبين بتطبيق القرار الأممي 194 لا سيما الفقرة الحادية عشر منه والتي تنص على عودتهم لديارهم وضمان تعويض عادل عن معاناة اللجوء التي كابدوها, وبالفعل اعلن عن انطلاق هذه التظاهرات في ذكرى يوم الأرض الثانية والأربعون الموافق 30 مارس 2018م, وقد نصبوا خياماً في خمس تجمعات على الحدود الشرقية للقطاع بغرض الاعتصام فيها مؤكدين على من خلال وثيقة المبادئ التي نشروها بأن حراكهم سلمي ولن يستخدم وسائل عنيفة.[[2]], إضافة إلى أن المنظمين قد عبروا عن غايتهم من الحراك وطالبوا بحمايته من خلال ارسال رسائل للأمين العام للأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والتي عبرت عن دعم حقوق اللاجئين في التجمع السلمي وفقاً لما جاء في رسالة وجهت من الأونروا للمنظمين للمسيرات[[3]], بينما عبر قادة الاحتلال الاسرائيلي عن تخوفاتهم من اختراق الحدود _رغم عدم ثبوت دعوات من الجهات المنظمة لذلك_, وقد صرح عدد من وزراء الحكومة الاسرائيلية بأن الجيش سيستخدم القومة في التعامل مع المتظاهرين الذين يقتربون من الحدود. [[4]]

على مدار سنوات الحصار الإسرائيلي المستمر قام جيش الاحتلال الاسرائيلي بخلق مناطق عازلة على امتداد خط الهدنة، وقد منع الاقتراب من السياج على عمق 350 متر داخل أراضي قطاع غزة، وقد حرم خلالها المزارعين من استزراع أراضيهم ودأب على رش مزروعاتهم بالمبيدات الحارقة لها.

واجه جيش الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين المشاركين في المسيرات السلمية منذ صباح اليوم الأول لها بالقتل واطلاق القذائف المدفعية باتجاه المزارعين في المنطقة, وعلى الرغم من المطالبات الدولية والحقوقية لوقف استخدام القوة المميتة بحق متظاهري مسيرة العودة [[5]] إلا أنه ومنذ بدء مسيرات العودة وكسر الحصار بتاريخ 30 مارس 2018م وحتى تاريخ اعداد التقرير، فقد تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة والمميتة في معرض تعاملها مع الأطفال والنساء والشبان وكبار السن المشاركين في تلك المسيرات، كما وتعمد استهداف الطواقم الطبية والصحفيين. كما واجهت القوات الاسرائيلية المسيرات الموازية في مدن وقرى الضفة الغربية ومناطق الـ48 بالقمع والاعتقال حيث اعتقلت 18 فلسطيني في مدينة حيفا مساء يوم الجمعة الموافق 18/5/2018م أثناء تظاهرة تضامنية مع قطاع غزة ورفضاً لاستخدام القوة المفرطة والمميتة من قبل الجيش بحق المتظاهرين في غزة.

ووفقا لمعلومات وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فقد قتل (246) فلسطيني من بينهم (44) طفل ، و(2) من الصحفيين هما أحمد أبو حسين، وياسر مرتجي ، و(8) من الأشخاص ذوي الإعاقة، و(3) من المسعفين وهم مسعف من الدفاع المدني “موسي أبو حسين” والمسعفة المتطوعة “رزان النجار” والمسعف المتطوع “عبدالله صبري القططي”،  فيما أصيب أكثر من (26100) متظاهر من بينها (4300) طفل و (2210) سيدة, و(490) مسعفاً، و(270) صحفياً، من بين الإصابات ( 7451 ) أصيبوا بالرصاص الحي. [[6]]

  1. المسار الزمني لجرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق الضحايا :
  2. شهدت ساعات يوم الجمعة الموافق 30 مارس/اذار 2018 أولي الجرائم الإسرائيلية بحق المتظاهرين/ات السلمين الذين شاركوا في فعاليات مسيرة ومخيم العودة، حيث أفضت الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بالتاريخ أعلاه، إلى مقتل (15) مواطناً فلسطينياً على الفور، ومقتل ثلاثة أخرين، متأثرين بجراحهم. واصابة أكثر من (1087) آخرين، من بينهم (207) من الأطفال، و(35) سيدة، وصحافيين، و(854) أصيبوا بالأعيرة النارية، من بينهم (40) في حالة الخطر.
  3. استمرت الانتهاكات الإسرائيلية بوتيرة أقل في أيام الأسبوع التي تلت يوم الجمعة 30مارس 2018، ولغاية يوم الخميس الموافق 5 أبريل 2018، ما أسفر عن إصابة قرابة 185 مواطنا بحراج مختلفة، بين طفيفة ومتوسطة.
  4. الجمعة الموافق يوم 06 أبريل/نيسان2018 ، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 07 مدنيين فلسطينيين، وتوفي ثامن متأثر بحراجة، من بين القتلى طفل واحد، وصحفي، كما وأصيب 718 آخرين، منهم 77 طفلا، 17 امرأة، وبين المصابين 05 صحفيين، و5 مسعفين، فضلا عن إصابة المئات بالاختناق جراء استنشاق الغاز الذي أطلقته قوات الاحتلال بكثافة من داخل الشريط الحدودي.
  5. الجمعة الموافق 13 أبريل/نيسان2018 حتى الساعة 19:30 بالتوقيت المحلي لفلسطين، حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شهيد واحد هو اسلام حرزالله 28 عاما، فيما أصابت قرابة 968 مواطن، بالرصاص والغازات،من بنيهم 17 من الطواقم الطبية والصحفيين .
  6. الجمعة الموافق 20 أبريل/نيسان2018 حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (4) مدنيين فلسطينيين من المتظاهرين سلميا والمشاركين في مسيرات العودة من بينهم طفل و أحمد نبيل أبو عقل من ذوي الاعاقة ، وأصابت (729) مواطن من بينهم 45 طفل و15 سيدة، بالرصاص والغازات.
  7. الجمعة الموافق 27 أبريل/نيسان2018 حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (3) فلسطينيين من المتظاهرين سلمياً والمشاركين في مسيرات العودة, وأصابت 883 بالرصاص والغازات 456 منها نقلت للمستشفى لتلقى العلاج من بينهم 58 طفل و29 سيدة, كما استهدفت النقاط الطبية الميدانية شرق البريج بالغازات المسيلة للدموع ما أدى لإصابة 8 مسعفين إضافة لإصابة 3 صحفيين.
  8. الجمعة الموافق 04 مايو /أيار 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، اصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي (431) من المدنيين المتظاهرين سلميا والمشاركين في مسيرات العودة من بينهم (36) طفل، و(11) سيدة، واصابة مسعف و3 صحفيين.
  9. الجمعة الموافق 11 مايو /أيار 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطن جبر سالم أبو مصطفي (40 عاماً) وأصابت 731 مواطناً بجراح مختلفة بالرصاص الحي والاختناق بالغاز، من بينهم 38 طفلاُ، و12امراة، و(4) صحفيين و(3) من الأطقم الطبية.
  10. يوم الاثنين الموافق 14 مايو/أيار 2018 ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بحق المدنيين المتظاهرين سلميا أدت الي مقتل (61) فلسطيني، من بينهم 05 أطفال ذكور، وطفلة واحدة، وشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومسعف من الدفاع المدني, وأصابت ما يزيد عن (3640 ) بحراج مختلفة من بينهم 225 طفل, 79 امرأة, و 17 مسعف, و12 صحفي.
  11. الجمعة الموافق 18 مايو/ إيار 2018 التصدي العنيف عبر استخدام القوة المسلحة المفرطة بحق المتظاهرين ما أدي إلى إصابة 56 مواطنا بالرصاص الحي والغازات، فيما قمعت قوات الشرطة الإسرائيلية من خلال الاعتداء بالقوة على المتظاهرين سلميا واعتقال 18 من المشاركين في مسيرة الغضب التي نظمها فلسطينيو أراضي الـ48 في مدينة حيفا نصرةً لمسيرات العودة وقطاع غزة ومدينة القدس .
  12. الجمعة الموافق 25 مايو /أيار 2018 حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، (109) مواطناً بجراح مختلفة واختناق بالغاز من بينهم 7 أطفال , 4 سيدات.
  13. الجمعة الموافق 01 حزيران/ يونيو 2018 حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المسعفة الشهيدة رزان النجار 21 عاما اثناء عملها في اسعاف المصابين، وأصابت 100 مواطناً بجراح مختلفة بالرصاص الحي والاختناق بالغاز.
  14. الجمعة الموافق 08 حزيران/ يونيو 2018 حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (4) مواطنين فيما اصابت (618 ) مواطناً بجراح مختلفة بالرصاص الحي والاختناق بالغاز من بينها 48 طفل, 20 امرأة, ومسعفين و5 صحفيين.
  15. الجمعة الموافق 22 حزيران/ يونيو 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، فقد اصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي (206) من المتظاهرين بجراح مختلفة بالرصاص الحي والاختناق بالغاز من بينهم 7 حالات بحالة الخطر.
  16. الجمعة الموافق 29 حزيران/ يونيو 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الطفل ياسر أبو النجا والشاب محمد الحمايدة, فيما اصابت (415 ) مواطناً بجراح مختلفة بالرصاص الحي والاختناق بالغاز من بينها 11 طفل, وسيدتين, و3 من الأطقم الطبية.
  17. الجمعة الموافق 6 تموز / يوليو 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي متظاهر مدني, فيما أصابت (396) آخرين من بينها 57 اصابة بالرصاص الحي و 13 طفل و سيدات وعدد آخر من الطواقم الطبية والصحفية.
  18. الجمعة الموافق 13 تموز / يوليو 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الطفل عثمان رامي حلس, فيما أصابت (68) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة بالرصاص الحي والاختناق بالغاز.
  19. الجمعة الموافق 20 تموز / يوليو 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 4 مدنيين, فيما أصابت (210) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة بالرصاص الحي والاختناق بالغاز.
  20. الجمعة الموافق 27 تموز / يوليو 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الطفل مجدي رمزي السطري وبالغ آخر, فيما أصابت (246) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة 90 منها بالرصاص الحي, فيما أصابت 19 طفل و 10 اناث و4 مسعفين وصحفي.
  21. الجمعة الموافق 3 آب / أغسطس 2018 حتى الساعة 21:30 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الشاب أحمد يحيى ياغي 25 عام, فيما أصابت (220) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة 90 منها بالرصاص الحي.
  22. الجمعة الموافق 10 آب / أغسطس 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي المتظاهر على سعيد العالول 55 عام والمسعف عبدالله صبري القططي , فيما أصابت (307) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة نقل منهم 131 للمستشفيات, 85 منها بالرصاص الحي 5 اصابات وصفت بالخطيرة, و26 طفل و2 من الصحافة و5 مسعفين.
  23. الجمعة الموافق 17 آب / أغسطس 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي المتظاهر كريم ابو فطاير 30 عام والمتظاهر سعدي معمر 26 عام, فيما أصابت (270) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة, 60 منها بالرصاص الحي, 19 طفل و9 مسعفين.
  24. الجمعة الموافق 24 آب / أغسطس 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, جرحت قوات الاحتلال الاسرائيلي (189) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة تم تحويل 73 منها للمستشفيات, 50 منها بالرصاص الحي, من بينها 10 أطفال وسيدتين, إضافة لاستهداف سيارة تابعة للهلال الأحمر شمال قطاع غزة بالرصاص الحي أسفر عن تحطيم زجاجها.
  25. الجمعة الموافق 31 آب / أغسطس 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, جرحت قوات الاحتلال الاسرائيلي (240) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة تم تحويل 82 منها للمستشفيات, بينها اصابتين خطيرتين احداها للمسعفة شروق أبو مسامح وأخرى لطفل يبلغ من العمر 10سنوات, كما أصيب المسعف معين المصري بقنبلة غاز في منطقة الصدر بعد استهداف سيارة الاسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني والتي كان يستقلها, كما أصيب صحفي بالرصاص الحي.
  26. الثلاثاء الموافق 4 أيلول / سبتمبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, جرحت قوات الاحتلال الاسرائيلي (25) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة واختناق بالغاز, جراء الاعتداء المباشر على المتظاهرين شمال قطاع غزة بالقرب من زكيم.
  27. الجمعة الموافق 7 أيلول / سبتمبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الطفل بلال مصطفى خفاجة جراء اصابته برصاصة بالصدر, وأصابت الطفل أحمد مصباح أبو طيور اصابة حرجة وقد توفي في اليوم التالي, فيما أصابت (395) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة تم تحويل 147 منها للمستشفيات, 100 منها بالرصاص الحي, 35 طفل , 3 مسعفين و3 صحفيين.
  28. الاثنين الموافق 10 أيلول / سبتمبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, جرحت قوات الاحتلال الاسرائيلي (49) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة بالرصاص الحي واختناق بالغاز تم تحويل 10 منها للمشافي, جراء الاعتداء المباشر على المتظاهرين شمال قطاع غزة بالقرب من زكيم.
  29. الجمعة الموافق 14 أيلول / سبتمبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الطفل شادي عبدالعزيز عبدالعال جراء اصابته برصاصة بالرأس, والمتظاهرين هاني رمزي عفانة ومحمد شقورة, وأصابت الطفل أحمد مصباح أبوطيور اصابة حرجة وقد توفي في اليوم التالي, فيما أصابت (248) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة تم تحويل 120 منها للمستشفيات 6 منها في حالة الخطر, 80 منها بالرصاص الحي, 18 طفل و مسعفين.
  30. الاثنين الموافق 17 أيلول / سبتمبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, جرحت قوات الاحتلال الاسرائيلي (95) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة واختناق بالغاز, 10 منها بالرصاص الحي, جراء الاعتداء المباشر على المتظاهرين شمال قطاع غزة بالقرب من زكيم.
  31. الثلاثاء الموافق 18 أيلول / سبتمبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي متظاهرين وهما محمد أبوناجي و أحمد عمر, فيما جرحت قوات (46) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة بالرصاص الحي وقنابل غاز مباشرة وشظايا واختناق بالغاز, منها 2 من المسعفين, جراء الاعتداء المباشر على المتظاهرين شمال قطاع غزة بالقرب من معبر بيت حانون/ إيرز.
  32. الجمعة الموافق 21 أيلول / سبتمبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي المتظاهر كريم محمد كلاب, فيما أصابت (312) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة تم تحويل 100 منها للمستشفيات 5 منها في حالة الخطر, 54 منها بالرصاص الحي, 20 طفل و سيدتين.
  33. الاثنين الموافق 24 أيلول / سبتمبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي المتظاهر محمد فايز أبو الصادق, وأصابت (90) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة واختناق بالغاز, 10 منها بالرصاص الحي, فيما استهدفت سيارة اسعاف تابعة للهلال الأحمر بقنبلة غاز بشكل مباشر, جراء الاعتداء المباشر على المتظاهرين على الحدود الشمالية لقطاع غزة.
  34. الجمعة الموافق 28 أيلول / سبتمبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 7 متظاهرين بينهم طفلين وهم الطفل محمد نايف الحوم والطفل ناصر عزمي مصبح, فيما أصابت (506) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة تم تحويل 210 منها للمستشفيات 3 منها في حالة الخطر إحداها للطفل يوسف أبوظريفة, 90 منها بالرصاص الحي, 35 طفل و 4 سيدات و 4 مسعفين وصحفيين.
  35. الاثنين الموافق 1 تشرين الأول/اكتوبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, أصابت قوات الاحتلال الاسرائيلي (93) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة واختناق بالغاز, 37 منها بالرصاص الحي, فيما استهدفت سيارة اسعاف بشكل مباشر, جراء الاعتداء المباشر على المتظاهرين على الحدود الشمالية الغربية لقطاع غزة.
  36. الأربعاء الموافق 3 تشرين الأول/اكتوبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, أصابت قوات الاحتلال الاسرائيلي (15) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة واختناق بالغاز إحداها بحالة الخطر, فيما استهدفت سيارة اسعاف بشكل مباشر, جراء الاعتداء المباشر على المتظاهرين على الحدود الشمالية لقطاع غزة بالقرب من حاجز إيرز/بيت حانون.
  37. الجمعة الموافق 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي المتظاهر الطفل فارس حافظ السرساوي والمتظاهر محمود أكرم أبوسمعان, فيما أصابت (376) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة تم تحويل 192 منها للمستشفيات 7 منها في حالة الخطر, 126 منها بالرصاص الحي, 30 طفل, 10 سيدات, صحفي, و إصابة المسعف محمد أبوعاصي بجراح خطيرة بالصدر, إضافة للاعتداء على سيارتي اسعاف.
  38. الاثنين الموافق 8 تشرين الأول/اكتوبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, أصابت قوات الاحتلال الاسرائيلي (29) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة واختناق بالغاز, 11 منها بالرصاص الحي, ومنها أيضاً 9 أطفال و5 سيدات, جراء الاعتداء المباشر على المتظاهرين على الحدود الشمالية الغربية لقطاع غزة.
  39. الجمعة الموافق 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي 6 متظاهرين بينهم أحمد أحمد أبو نعيم , فيما أصابت (252) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة تم تحويل 154 منها للمستشفيات, ومن بين الاصابات 50 طفل, 10 سيدات, مسعفين, وصحفي.
  40. الاثنين الموافق 15 تشرين الأول/اكتوبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, أصابت قوات الاحتلال الاسرائيلي العشرات من المتظاهرين بالشظايا واختناق الغاز وقد تم علاجهم ميدانياً بينما وصل منها للمشافي (32) مصاب بالرصاص الحي توفي منهم صدام أبوشلاش في اليوم التالي, جراء الاعتداء المباشر على المتظاهرين على الحدود البحرية الشمالية الغربية لقطاع غزة.
  41. الجمعة الموافق 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, أصابت قوات الاحتلال الاسرائيلي (130) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة, ومن بين الاصابات 25 طفل, 4 من الطواقم الطبية والصحفية.
  42. للجمعة الـــ31 على التوالي، 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2018حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حدود قطاع غزة وفي سياق استهدافها المدنيين المشاركين في فعاليات العودة وكسر الحصار، (4) مواطنين، وهم محمد خالد عبد النبي (27)عاما ، ونصار اياد أبو تيم (19) عاما، واحمد سعيد أبو لبدة (22) عاما ، وعايش غسان شعت (23) عاما، وأصابت (232) متظاهر بجراح مختلفة بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع من بينهم (35) طفل ، (8) نساء و(6) من الاطقم الطبية و(3) صحفيين.
  43. للجمعة ال 32 على التوالي، الموافق 2 نوفمبر 2018حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, أصابت قوات الاحتلال الاسرائيلي (32) متظاهراً مدنياً بجراح مختلفة, ومن بين الاصابات أطفال دون 18 عام ونساء.
  44. للجمعة ال 33 على التوالي، الموافق 9 نوفمبر 2018وحتى الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, أصابت قوات الاحتلال الاسرائيلي (37) متظاهراً بجراح مختلفة بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، ومن بين الاصابات (6) اطفال و (9) إناث، والمسعفة المتطوعة “فلسطين قديح” برصاصة في القدم.
  45. للجمعة ال 34 على التوالي، الموافق: 16نوفمبر 2018، وحتى الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, استخدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين ما أدي إلى إصابة (54) متظاهراً فلسطينياً بجراح مختلفة، منهما (3) بحالة الخطر، و(11) طفلاً، وامرأة واحدة، و(4) مسعفين، على الرغم من التزام المتظاهرين بأقصى درجات السلمية.
  46. للجمعة الـ 35 على التوالي، الموافق 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 حتى الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين، ما أدي إلى إصابة (14) منهم بالرصاص الحي وفيما أصيب العدد من المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع.
  47. للجمعة ال 36 على التوالي، الموافق: 30 نوفمبر 2018، وحتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, أصابت قوات الاحتلال المتمركز على حدود قطاع غزة (28) مواطن من المتظاهرين السلميين شرق قطاع غزة بجراح مختلفة.
  48. للجمعة ال 37 على التوالي، الموافق: 7 ديسمبر / كانون الأول 2018، وحتى الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين السلميين، ما أدي إصابة (72) مدنيًّا فلسطينيًّا، من بينهم (11) طفلاً، وامرأة واحدة، ومٌسعفين اثنين بجراح مختلفة.
  49. للجمعة ال 38 على التوالي، الموافق: 14ديسمبر / كانون الأول 2018، وحتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين السلميين، ما أدي إصابة (75) مدنياً فلسطينياً بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، من بينهم (7) مسعفين.
  50. للجمعة ال 39 على التوالي، الموافق: 21ديسمبر / كانون الأول 2018، وحتى الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلية استهدافها للمتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة والحصار في قطاع غزة ليوم الجمعة ال 39 على التوالي, 21-حيث قامت قوات الاحتلال الاسرائيلية يوم الجمعة, 21 كانون الاول / ديسمبر 2018 حتى عام 17:00 في فلسطين, باستخدام القوة المفرطة والقاتلة ضد المتظاهرين, مما ادى الى مقتل الطفل “محمد خليل جحجوح” (16 سنة)، وإصابة (25) مواطناً بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، بما في ذلك (7) من المسعفين.
  51. للجمعة ال 40 على التوالي، الموافق: 28ديسمبر / كانون الأول 2018، وحتى الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين, تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار ساعات عصر التاريخ المذكور، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين ما أدي إلى إصابة (7) مواطنين، من بينهم حالة خطيرة جداً، والمسعفة “ألاء مصطفي”، و”الصحافي أحمد الناقة”، مراسل شبكة شرق الإخبارية.
  52. للجمعة ال 41 على التوالي، الموافق: 4 يناير / كانون الثاني 2019، وحتى الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين المحتلة, واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على حدود قطاع غزة، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين ما أدي إلى إصابة (15) مواطناً من المتظاهرين سلمياً، بينهم (7) مسعفين وصحفي واحد.
  53. للجمعة ال 42 على التوالي، الموافق: 11 يناير / كانون الثاني 2019، وحتى الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين المحتلة, قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل استهدافها العمدي للفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة والحصار بقطاع غزة، ما أسفر عن مقتل المواطنة “امال مصطفى الترامسي (45 عاماً)، واصابة (128) آخرين, بينهم (14) من الاطفال, و(3) نساء وصحفي واحد على الأقل.

 

  • انتهاكات منظمة وممنهجة ضمن سياسة دولة
  1. سياسة التهديد والوعيد: تواصل التحريض الإسرائيلي، ضد المسيرات والتجمعات السلمية، وهو ما يأتي امتدادا لتصريحات العشرات من المسؤولين العسكريين والسياسيين الإسرائيليين، لتصريحات هددت فيها باستخدام القوة وإيقاع قتلى وإصابات في صفوف المتظاهرين، إضافة إلى اعتبارهم أن التظاهرة بحد ذاتها تشكل خطرًا، بما يناهض الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية, فقد تناقلت وكالات الانباء العبرية تصريحات في غاية الخطورة تهدد بالمساس بحياة المتظاهرين وأمنهم وتهدد حريتهم من بينها التصريح الصحفي في تاريخ في 28 مارس/اذار 2018 حيث قال رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي غادي آيزنكوت في مقابلة لصحيفة “هآرتس” العبرية إن “إمكانية التصعيد والمواجهة العسكرية مسألة وقت وخاصة على الساحة الفلسطينية” وقد صرح آيزنكوت “إن قواته لن تسمح للفلسطينيين بتخطي السياج، وأن الأمور تشير لاعتقال كل شخص يحاول تخطي السياج، متوعدا المشاركين بالمسيرات باستخدام الكثير من القوة، وأضاف “وضعنا أكثر من 100 قناص تم تجنيدهم من جميع وحدات الجيش، خاصة من الوحدات الخاصة، مشيرا إلى أوامر بفتح النار في حال حدوث حالة تسلل جماعي قرب السياج الفاصل. وأن “قسمًا كبيرًا من قوات الجيش والجنود سيكونون على أهبة الاستعداد عند الحدود مع غزة، والأمر الذي صدر لهم هو تطبيق إجراءات اعتقال المشبوهين بحزم”  كما صرح بـ”انه سيُشرف شخصياً على جنوده لقمع مسيرات العودة على حدود غزة  وتوعد “باستخدام الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين “.[[7]] وكذلك الحال في 29 مارس/آذار، نشر المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإعلام العربي فيديو لرجل تُطلق عليه النار في ساقه، قائلا: ” هذا أقل ما سيواجهه كل من يحاول أن يجتاز الجدار الأمني الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل”.[[8]] وكذلك تصريح صادر صباح 30 مارس/آذار، غرّد وزير الجيش أفيغدور ليبرمان باللغة العربية “كل من يقترب من الجدار يعرض حياته للخطر” [[9]], كما قال في تصريح آخر “إن مئات القناصة جاهزون لإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في حال حاولوا اجتياز السياج الحدودي العازل، ودخول الأراضي الإسرائيلية،” واضاف في هذه التصريحات “انه يهدد بارتكاب مجزرة وإن من يمس بالسيادة الإسرائيلية سيُصاب بالرصاص”، إن هذه التصريحات تتنافى مع مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ومعاهدة روما التي تقر على حرية وامان المتظاهرين وكذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية، كما أن في هذه التصريحات وأمثالها دلالة واضحة على ان دولة الاحتلال قد خططت ومازالت تخطط لارتكاب أفعال ينطبق عليها وصف جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب ضد المدنيين العزل السلميين المشاركين في مسيرة العودة الكبرى وان دوله الاحتلال تتصرف كدولة فوق القانون والعرف الدولي ولا تلقي بالاً للقانون الدولي ولا تحترم قواعد القانون الدولي الإنساني ولا حتى معايير حقوق الانسان التي أصبحت عرفاً دولياً ملزماً.
  2. سياسة ارهاب المتظاهرين عبر القاء المنشورات: قامت طائرات الاحتلال الإسرائيلي بدون طيار، صباح يوم الأحد الموافق 25 مارس 2018م بإلقاء ونشر وثيقة تحذيرية في مناطق عدة شرقي قطاع غزة، تعلن فيها أن القوات الإسرائيلية سوف تتخذ الإجراءات اللازمة بما في ذلك إطلاق النار على كل من يقترب من السياج الحدودي، كما أقدمت طائرات الاحتلال على إلقاء ونشر وثيقة تحذير يوم الجمعة الموافق 20 ابريل/نيسان 2018م [[10]]، تتضمن رسم كروكي للسلك الفاصل، وعبارات تحذير موجه لأهالي قطاع غزة، تشير إلى أن جيش الدفاع الإسرائيلي، يعيد الإنذار بحظر الاقتراب من السياج الحدودي على مسافة أقل من 300 متر، مع تحذير كل من يقترب من السياج الحدودي بأنه يعرض نفسه للحظر، معلنا أن الجيش سوف يأخذ الإجراءات اللازمة لإبعاده بما في ذلك إطلاق النار في حالات الضرورة، مختتماً ذلك بعبارة ” وقد أعذر من أنذر”.  إن هذا الإجراء الإسرائيلي، يأتي تطبيقاً للسياسة الاسرائيلية الممنهجة التي انتهجه قوات الاحتلال، المتمثل في استخدام التحذير كوسيلة من وسائل ترويع المدنيين وليس للتقليل من حجم الأضرار التي قد تلحق بهم، وهي ليست المرة الأولى من نوعها فقد طبقت قوات الجيش الإسرائيلي، هذه السياسة أثناء عمليتها العسكرية الأخيرة على قطاع غزة في صيف العام 2014، وقد برهنت نتائج تطبيق السياسة الإسرائيلية وما انبثق عنها من إجراءات لتوظيف إجراء التحذير وبالدليل القاطع أن قوات الاحتلال تستخدم هذا الإجراء لترويع المدنيين وإرهابهم، فقد تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي في العملية العسكرية التي شنتها صيف العام 2014 وعلى مدار 51 يوماً تحذير السكان المدنيين بإخلاء منازلهم تمهيداً لقصفها خلال مهلة _دقائق معدودة_ لا تكفي للإخلاء  وعلى مدار سنوات الحصار تعمد الجيش الاسرائيلي كذلك المس بسلامة المدنيين والمزارعين والصيادين، الذين امتثلوا لتحذيرات الإسرائيلية.
  3. سياسة تهديد شركات النقل: في مساء يوم الخميس الموافق 29 مارس/ اذار 2018م قام جهاز المخابرات التابعة لجيش الاحتلال الاسرائيلي بالاتصال الهاتفي بعدد من أصحاب شركات النقل بقطاع غزة، وغيرهم، وتهديدهم بإيقاع عقوبات عليهم في حالة مساهمتهم في أي من فعاليات مسيرات ومخيمات العودة، من بينها حرمان من حقهم في التنقل والسفر والتحويلات المالية. وقد أعلن منسق النشاطات الحكومية في الاراضي المحتلة، ان الجيش حذر اصحاب شركات المواصلات من مساعدة حماس في نقل الفلسطينيين الى المظاهرات على الحدود مع اسرائيل. ففي مقابلة للجنرال يؤاف مردخاي مع القناة الامريكية الناطقة بالعربية “الحرة”، قال مردخاي، “لقد تواصلنا مع اصحاب أكثر من 20 شركة حافلات في قطاع غزة الذين تلقوا اموال من حماس من اجل نقل فلسطينيين الى المظاهرات العنيفة. حذرنا اننا سوف نتخذ اجراءات عقابية ضدهم وضد شركاتهم.” [[11]]
  4. سياسة اختراق الهواتف النقالة للنشطاء: قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات صباح يوم الجمعة الموافق 30 مارس/اذار 2018 بعملية اختراق منظمة للهواتف النقالة والصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي للعشرات من النشطاء والمسؤولين في اللجنة التنسيقة لمسيرات العودة الكبرى، بما في ذلك الترويج كذبا لأخبار تهدف لإفشال الحراك السلمي الشعبي.
  5. على مدار الأيام التي تفصل ما بين تاريخ 30 مارس وحتى تاريخ إعداد التقرير وظفت واستخدمت إسرائيل عشرات القناصة من قواتها الحربية، تمركزوا خلف اسوار متعددة من الاسلاك الشائكة وسواتر وتلال رملية، وجيبات عسكرية، داخل الشريط الحدودي الفاصل شرق القطاع، وقامت بإطلاق النار بشكل متقطع وعمدي تجاه المشاركين في التجمعات السلمية التي ضمت مئات الآلاف من المواطنين، في 5 مناطق شرق قطاع غزة، موقعين عمليات قتل وإصابات مباشرة، في صفوف المتظاهرين، إلى جانب استهدافهم للمتظاهرين بمئات من قنابل الغاز المسيل للدموع.
  6. سياسة القتل العمد بحق المتظاهرين باستخدام القناصة: قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي باستخدام القناصة والمنتشرة على طول الشريط الحدودي باستهداف المدنيين المتظاهرين والقتل المتعمد لهم حيث كانت معظم الاصابات في المناطق الحساسة من الجسد فإما تكون قاتلة أو تسبب اعاقة دائمة، وقد رصدت كاميرات الصحافيين العديد من الحالات التي تعمدت فيها القناصة قتل المتظاهرين نذكر منها: مقتل الشاب “عبدالفتاح بهجت عبد النبي”،18 عاماً, الذي توفي يوم الجمعة الموافق 30 مارس/آذار 2018، على إثر اصابته بطلق قناص في الرأس أثناء ركضه في الاتجاه المعاكس للقناص [[12]]، ومقتل الصحفي أحمد أبو حسين، (24) عاما، والذي يعمل صحافيا لدى اذاعة صوت الشعب الفلسطينية. جراء استهدافه في منطقة الصدر بشكل مباشر بالرصاص الحي، شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وذلك أثناء تغطيته لأحداث الجمعة الثالثة الموافق 13/أبريل، والذي توفي متأثرا بجراحه يوم الأربعاء الموافق 25/أبريل. ومقتل الطفل “محمد إبراهيم أيوب”، 15 عاماً، سكان مخيم جباليا، شمال قطاع غزة، جراء استهدافه بشكل مباشر بطلق ناري في الرأس يوم الجمعة الموافق 20أبريل (نيسان) من العام الحالي، في منطقة تجمع مخيم العودة، إلى الشرق من مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
  7. سياسة استخدام القوة المفرطة بحق المتظاهرين السلميين: لقد تحدثت إريك غولدستين، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “لم يكن الجنود الإسرائيليون يستخدمون القوة المفرطة فحسب، بل كانوا ينفذون على ما يبدو أوامر تكفل جميعها ردا عسكريا دمويا على المظاهرات الفلسطينية. كانت النتيجة وفيات وإصابات متوقعة بين المتظاهرين على الجانب الآخر من الحدود، الذين لم يشكلوا خطرا وشيكا على الحياة” وقد شاهدنا أن جميع المشاركين /ات في مسيرة ومخيم العودة، وكذلك الضحايا كافة – كما وثقت العشرات من وكالات الانباء المحلية والدولية -كانوا متظاهرين سلميين، ولم يبادر أي منهم بأي عمل عنف أو عسكري، أو أي عمل يشكل تهديد على حياة الجنود الإسرائيليين المنتشرين على السياج الحدودي، الذين بادروا في استخدام القوة المفرطة والمميتة في سياق تعاملها مع المدنيين الفلسطينيين من الأطفال والشبان والنساء المشاركين في مسيرات العودة السلمية.
  8. سياسة القتل بغطاء سياسي رفيع المستوى: شاهدنا نشر دولة الاحتلال الإسرائيلي عشرات الجنود القناصة على طول الحدود، وسلوك هؤلاء الجنود ضد التظاهرات السلمية على الشريط الحدودي وكما هو واضح عملياً أن هناك أمر بقتل المتظاهرين، وهذا الامر تحت غطاء سياسي وقضائي من أعلى المستويات الإسرائيلية، كما كان واضحا أيضا بالتصريحات الصحفية التي أدلى بها القادة الإسرائيليين في أكثر من مناسبة. فقد أكدت وكالات الأنباء المحلية والدولية أنه لم يشكل أي من المتظاهرين السلمين، أي خطر أو حتى تهديد على حياة جنود الاحتلال ومنشآته العسكرية، ولكن ومع ذلك تعمدت القوات الحربية الإسرائيلية على الاستخدام المفرط للقوة المسلحة، ما يدلل ويبرهن على أن الجرائم الإسرائيلية جاءت وفقا لخطة ممنهجة معززة بقرار وحماية سياسية من المستوي السياسي الإسرائيلي، وتهدف أولاً، لحصد أرواح المشاركين والمشاركات في مسيرات ومخيمات العودة، وثانياً، لإرهاب وترويع الفلسطينيين من أجل ثنيهم عن المشاركة في التظاهرات السلمية.كما نشرت عدة مواقع الكترونية يوم الاثنين الموافق 09 أبريل 2018 ، مقطع فيديو مسرب يظهر جنود قناصة من الجيش الإسرائيلي وهم يتلذذون ويمرحون بإطلاق النار بنشوة وسادية على الفلسطينيين المتظاهرين على السلك الحدودي مع قطاع غزة، بالإضافة إلى أنهم كان يشتمون ويضحكون على إصاباتهم وجراحهم، وقد قوبل هذا الفيديو بثناء من وزير الدفاع الإسرائيلي وقد صرح بأنهم يؤدون عملهم لكنهم تصرفوا بشكل غير منضبط [[13]] وبدلاً من تشكيل لجنة تحقيق في سلوك الجنود فقد شكل لجنة تحقيق في كيفية تسرب الفيديو وأعلن عن تقديم مشروع قانون يمنع تصوير الجنود، إن تكليف جنود قناصة غير مسؤولين  للتعامل مع التظاهرات والتغاضي عن جرائمهم وحمايتهم من المسائلة دليل إضافي على تعمد قتل المتظاهرين، والتعامل معهم بطريقة الاصطياد، وكأنه ليسوا بشراً في اطار سياسة دولة وليست حالة منفردة.
  9. سياسة الاستخدام المفرط للغازات: طوّر الاحتلال الإسرائيلي طائرة مسيرة قاذفة لقنابل الغاز، وذلك لقمع المسيرات وكانت قد كشفت وحدة “حرس الحدود” التابعة لشرطة الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، خلال النشرة الإخبارية على القناة الثانية، عن تطوير طائرة مسيرة مجهزة ب ـ6 قنابل مسيلة للدموع، وذلك لقمع المظاهرات السلمية التي دعت إليها الفصائل الفلسطينية ومبادرات شبابية ومجتمعية فلسطينية مختلفة، ويمكن التحكم بالطائرة وإطلاق قنبلة منفردة أو أزواج أو القنابل الـ 6 في الوقت ذاته. وقد عملت الوحدة على زيادة القدرة الاستيعابية للطائرة لتحمل بذلك 16 قنبلة غاز مسيلة للدموع، والتي عادة ما تعرض حياة الفلسطينيين للخطر إثر الإصابة بالاختناق من استنشاق الغاز المسيل للدموع. وعلى إثر ذلك تم استخدام هذه الطائرة لقمع المتظاهرين بالإضافة إلى الطرق المعروفة في رمي مثل هذه القنابل وتعرض بسببها أكثر من 10 الألاف مشارك للاختناق حسب مصادر وزارة الصحة .
  10. سياسة استخدام أسلحة لها آثار غير تقليدية: أفادت منظمة أطباء بلا حدود أنها تلقت جرحى يعانون من إصابات خطيرة وذات تأثير مدمّر، على خلاف نوعية الإصابات التي اعتادوا على التعامل معها، وهو ما تسبب بصعوبة علاجها. وأضافوا أن هذه الإصابات ستترك إعاقات بدنية خطيرة طويلة المدى عند معظم المرضى فيما يدل على أن الأسلحة التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين تستخدم لأول مرة وهي غير معروفة المصدر فمن حيث تحليل الاصابات فان الأعيرة النارية التي يستخدمها جيش الاحتلال لم يراها الفريق الطبي من قبل وتسبب تلف دائم واعاقات أبدية لدى المصابين حيث لاحظت الفرق الطبية التابعة للمنظمة أن الإصابات تشمل مستوى تدمير شديد للعظام والأنسجة الرخوة وجروح كبيرة في أماكن خروج الأعيرة النارية يمكن أن تصل لحجم قبضة اليد. اضافة لشهادات الأطباء المعالجين لحالات المصابين وتوثيق المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، تؤكد تعمد قناصة الاحتلال على إصابة المتظاهرين في مناطق حساسة من الجسد بهدف القتل او الإعاقة، كما وتؤكد استنادا لعمليات المعاينة لأجساد الشهداء والمصابين تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام رصاص متفجر، إضافة لاستخدام أسلحة تترك آثار وخيمة على أعضاء المصابين والقتلى وهذا ما ذهبت إليه منظمة أطباء بلا حدود في تصريحها الصادر بتاريخ 25 يونيو/حزيران 2018م بقولها “في نصف الحالات التي تصلنا يكون العظم قد تحوّل حرفياً إلى غبار”[[14]]، ما يثير تخوفات من أن هذه الأسلحة محظورة، وتحمل مواد قد تكون سامة.
  11. استهداف الصحفيين والمؤسسات الصحفية: استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفيين والعاملين في المؤسسات الصحافية في محاولة منها لتكميم الأفواه وعدم إظهار الحقائق وطمس معالمها، وحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية فهناك صحافيين اثنين استشهدا أثناء تغطيتهم الأحداث على الشريط الحدودي في قطاع غزة وهما الشهيد ياسر مرتجى والذي استشهد جراء إصابته الخطيرة بعيار ناري اخترق بشكل عرضي منطقة البطن حيث أن مكان الإصابة أي من جانب الدرع الواقي للرصاص الذي يغطي منطقة الصدر والظهر للصحفي وهي المكان الأضعف في هذا الدرع، والشهيد أحمد أبو حسين والذي استشهد جراء اصابته بالرصاص الحي بالصدر مباشرة، وتمت إصابة حوالي (249) صحفياً ما بين  اصابات بالرصاص الحي واستنشاق غاز.
  12. استهداف الطواقم الطبية ومقدمي الخدمات الصحية: استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشريط الحدودي لقطاع غزة والفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة الاسعافات وأفراد الطواقم الطبية وتعمدت الحاق الضرر بالمسعفين والإسعافات حيث قتل عن عمد قوات الاحتلال ثلاثة من رجالات الإسعاف ومقدمي الخدمات الطبية علاوة على إصابة العشرات من بين الطواقم الطبية والمسعفين بالرصاص الحي واستنشاق الغاز، إلى جانب تضرر أكثر من 69 سيارة اسعاف بضرر جزئي، وإصابة حوالي (242) مسعفاً،
  13. استهداف الأطفال والنساء: صرحت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بأن الأطفال في المسيرات يتم تجنيدهم كما ويتم استخدامهم كدروع بشرية إلا أن ما تناقلته وسائل الاعلام من صور للنساء والأطفال المشاركين في مسيرات العودة وكما شاهدناها بأنهم لم يشكلوا أي تهديد أو خطر على حياة جنود الاحتلال أو منشأته العسكرية ومع ذلك قتل أكثر من 37 طفل فلسطيني ، وإصابة المئات، وقد تعمدت قناصة الاحتلال قتل الأطفال والنساء أو اصابتهم وتشويههم في محاولة منها لترويع المتظاهرين وتجنيبهم المشاركة في المسيرات ونذكر من الحالات التي تم رصدها مقتل الطفل “ياسر أمجد موسى أبو النجا”، 12 عاماً من سكان خانيونس، جراء استهدافه بشكل مباشر بطلق ناري في الرأس وهو أعزل وبعيد عن السياج الحدودي شرق خزاعة. أن هذه الأفعال تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان وخصوصاً اتفاقية الطفل لعام 1989 والبروتوكول الملحق بها، وتعد مخالفات جسيمة لضرورة توفير حماية خاصة للأطفال والنساء وعدم تعريضهم للخطر وفقاً لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م، والبروتوكول الإضافي الأول الملحق بها لعام 1977م، والتي ترقى لوصفها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية “ميثاق روما 1998م”.
  14. على مدار انطلاقة مسيرات العودة وكسر الحصار، صعدت قوات الاحتلال من عدوانها على قطاع غزة فإلي جوار تشديد الحصار المفروض للعام الثاني عشر على التوالي هاجمت الطائرات الحربية الإسرائيلية بإشكالها المتنوعة، وكذلك الزوارق البحرية، العديد من المواقع القريبة من مخيمات العودة وكسر الحصار ومناطق مؤهلة بالسكان في قطاع غزة مستهدفة مواقع تابعه لفصائل المقاومة الفلسطينية, وذلك لإرهاب وإجبار المتظاهرين على التراجع وفي محاولة لعسكرة التظاهرات وتبرير شن عملية عسكرية على قطاع غزة وهذا ما حصل يوم الاثنين الموافق 14 مايو/أيار 2018م وأيام أخرى.
  15. استهدفت قوات الاحتلال ولأكثر من مرة استهداف مستخدمي البالونات والطائرات الورقية عبر طائرات الاستطلاع الحربية ، في محاوله منها لقتلهم، ومنعهم من التعبير عن رأيهم، بعد حملة كبيرة أدارتها لتبرير استهداف لهؤلاء تحت أدعاء ان هذه الطائرات باتت اهداف عسكرية، وقد وظفت إسرائيل ماكينتها الإعلامية لمحاولة تبرير ذلك الأمر، من خلال بثت أكاذيب تهول من حجم الأضرار المادية التي تسبب بها عدد من الطائرات الورقية المشتعلة، في  محاولة إظهار المتظاهرين المدنيين بأنهم مقاتلين في محاولة لتبرير  استهداف المدنيين والجرائم بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار. وقد تسربت مقاطع لفيديوهات لمستوطنين يحاولون احراق حقولهم للحصول على تعويض من الحكومة الاسرائيلية.
  16. سياسة تزييف الحقائق: تصاعدت وتيرة التصريحات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة بشأن بتجنيد الأطفال أو اتخاذهم كدروع بشرية أثناء التظاهرات السلمية في قطاع غزة على الرغم من المشاهد الواضحة التي رصدتها كاميرات النشطاء والصحافة والتي يظهر فيها جلياً قتل الأطفال بواسطة القنص وبدم بارد أثناء وجودهم بين المتظاهرين المدنيين وعلى مسافات لا تشكل أي خطر على جنود الاحتلال، وتأتي هذه التصريحات بقصد تبرير جرائم قوات الاحتلال بحق الأطفال، كما حاول وزير الجيش الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان تبرير قتل الصحفي ياسر مرتجى باتهامه بأنه ضابط في حماس وأنه كان يستخدم طائرة مسيرة وهذا على خلاف شهادات زملائه الصحفيين والشركة الاعلامية التي كان يعمل معها, كما ادعت بأن حماس تمول المتظاهرين وهذا ما يتنافى مع حقيقة الحراك الشعبي الذي جاء نتاج رغبة شعبية دعمتها لاحقاً الاحزاب والحركات السياسية الفلسطينية بالمواقف السياسية وليس بالتمويل.
  17. سياسة توفير الحصانة للجنود الإسرائيليين من خلال الإعلان المكرر عن تشكيل لجان تحقيق عسكرية صورية: ادعت دولة الاحتلال الإسرائيلي كما نقلت الصحافة الإسرائيلية يوم الخميس الموافق 05 إبريل/نيسان 2018 نية إسرائيل واستعداد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الشروع في فتح تحقيق داخلي في ظروف قتل المتظاهرين من المشاركين في التظاهرات، يوم الجمعة الموافق 31 مارس/اذار 2018، وإن القرار النهائي بشأن فتح التحقيق، وتشكيل لجنة التحقيق،.وقد أشار تقرير نشره كلا من المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (مركز عدالة) ومركز الميزان لحقوق الإنسان في غزّة، بتاريخ 30 اغسطس 2016، أن إسرائيل غير مستعدة لإجراء تحقيقات حقيقيّة ومستقلّة بشبهات جرائم الحرب، كما أنها لا تنوي إجراء أي محاسبة كما يقتضي القانون الدوليّ. وقد استمر هذا الوضع رغم تشكيل الجيش الإسرائيلي آلية جديدة أطلق عليها “آلية تقييم وتقصي الحقائق” (FFA)، التي زعم أنها ستحسّن من عمليات التحقيق لدى الجيش”. حيث تزعم إسرائيل بأن هذه الآلية، والتي تم تشكيلها بعد عدوان 2014، هي نتيجة جهودها لتطبيق التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الحكوميّة “لجنة تيركل” عام 2013. وتهدف هذه الآلية للعمل بشكل دقيق وسريع في أقرب إطار زمني لتاريخ وقوع الحدث للتأكد من إجراء تحقيق سريع وفعال مع ذلك فإن الآلية تعمل بطريقة غير شفافة وبطيئة جداً، وأنه في الواقع معظم الشكاوى التي تم تقديمها هي مجمدة في نطاق هذه الآلية. الحقيقة أن التجارب الإسرائيلية في هذا المجال، ثبتت له بالدليل القاطع والواضح إن دولة الاحتلال بكل مكونتها وخاصة القضائية، غير مستعدة لإجراء تحقيقات حقيقيّة ومستقلّة بشبهات ارتكاب جنودها وقادتها العسكريين والمدنيين على حد السواء لجرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية وأنها لم تقم بإجراء أياً من تحقيقاتها وفقاً لمتطلبات القانون الدولي، وأن إسرائيل وأجهزتها المختلفة، تشوبها رغبة في حجب المتهمين عن العدالة. وهذا ما ذهبت إلية لجنة الأمم المتحدة المستقلة للتحقيق بشأن النزاع في غزة في عام 2014، عبر إحاطتها الإعلامية الصادرة في جنيف بتاريخ (22 حزيران/يونيو 2015 ) ”  أنه يسود الإفلات من العقاب على كل المستويات عن الانتهاكات المزمعة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في كل من الضفة الغربية و قطاع غزة”. ولعل نتائج التحقيق التي تم الإعلان عنها في مقتل الشهيدة رزان النجار خير دليل على ذلك، الامر الذي يؤكد أن النظام القانوني والقضائي الإسرائيلي الحالي، يعمل بمثابة غطاء لإسرائيل ووكلائها العسكريين والمدنيين على حد السواء، ضد أية مساءلة قانونية وقد كانوا جزءاً من سياسات واجراءات دولة الاحتلال الممنهجة بحق المتظاهرين.
  18. التنكر الإسرائيلي للنداءات الدولية المتكررة:لم تستجيب دولة الاحتلال الإسرائيلي وقيادتها العسكرية و السياسية لكل النداءات الدولية التي حثتها لعدم المساس بحياة وسلامة المتظاهرين ، وضربت هذه النداءات بعرض الحائط ولعل أبرزها نداء الأمين العام للأمم المتحدة وتحذير المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 8 ابريل 2018م ، وليس هذا فحسب بل شنت معركة قوية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الإسرائيلية التي حثت الجنود الإسرائيليين للتقيد بالقانون الدولي الإنساني، وعدم إطاعة أوامر قتل المتظاهرين، مثلما ما حدث مع منظمة بتسليم، التي كانت قد أطلقت حملة تحت عنوان ( آسف أيّها القائد لن أطلق النّار)، حيث اشتملت الحملة إعلانات في الصحف توضح للجنود أنّ عليهم رفض إطلاق النّار على المتظاهرين العزّل.
  19. عقوبات جماعية بتشديد الحصار: أخذ الحصار الإسرائيلي بعد قاس جديد في اعقاب أعلن الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين الموافق 16 يوليو / تموز 2018 إغلاق معبر كرم أبو سالم بشكل كلي ويستثني فقط أدخال بعض من الأغذية والأدوية والمواد الطبية بإذن خاص، ووفقاً للقرار الجديد، عمدت قوات الاحتلال على تقليص المسافة الممسوح بها للصيد البحري في سواحل قطاع غزة إلى ثلاثة أميال بحرية بدلاً من ستة أميال، وجاء هذا القرار الثاني من نوعه في غضون أسبوع ، حيث كانت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي قد اتخذت قرار يوم الثلاثاء الماضي الموافق 10 يوليو/ تموز 2018 يقضي بإغلاق السلطات الإسرائيلية المحتلة لمعبر كرم أبو سالم جزئياً، ومنع دخول السلع والبضائع إلى قطاع غزة، مع السماح بشكل استثنائي بمرور بعض السلع الإنسانية (من بينها الغذاء والدواء)، كما قررت بموجب القرار السابق فرض حظر كلي على تصدير وتسويق كافة البضائع من قطاع غزة، وتقليص مسافة الصيد البحري من تسعة أميال بحرية إلى ستة أميال، وقد برر الاحتلال الإسرائيلي، اجراءاته الجديدة، التي ترافقت خلال الأيام الماضية مع تصعيد حربي، أنها تأتي في إطار الرد على ما سمته القيام بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه المناطق المحاذية لقطاع غزة.
  20. التوصيف القانوني للأفعال المتركبة بحق المتظاهرين

 

  1. انتهاك الحق في الحياة: ان القانون الدولي حمى بنصوصه الحق في الحياة في حالات السلم والحرب على حد سواء, وقد نظم حق الحياة في حالات السلم نصوص الشرعة الدولية فقد نصت المادة الثالثة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على هذا الحق “لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان على حياته” كما امتدت هذه النصوص إلى حقوق أخرى تضمن الحفاظ على الحق في الحياة وتعرف هذه الحقوق بحقوق البقاء منها الحق في الغذاء والحق في الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي, فقد نصت المادة 25 من الاعلان أنه : “لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته, ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية”, وقد حذت حذوها المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. أما في حالات الحروب فقد أولت قواعد القانون الدولي الانساني للحق في الحياة أهمية كبيرة فقد وضعت قواعد صارمة ناظمة للحروب للتضييق على المتحاربين في استباحتهم للحق في الحياة حتى للعاجزين عن القتال, فقد أرست اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 حماية خاصة للمدنيين الغير مشاركين في القتال أو العاجزين عنه فنصت في المادة (3/1/أ) على ” تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن :الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب”.[[15]] وعليه فلا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار التظاهر على الحدود للمطالبة بحقوق مشروعة سالباً لهذا الحق.
  2. انتهاك الحق في حرية التجمع السلمي: لن تخرج مسيرات العودة عن ممارسة حق التجمع السلمي في خمس أماكن على حدود غزة الشرقية بغرض الاعتصام بها والمطالبة بتطبيق القرار الأممي 194 وفك الحصار عن قطاع غزة, وقد كفلت المواثيق والاتفاقيات الدولية والقانون الدولي لحقوق الانسان هذا الحق لا سيما الاعلان العالمي لحقوق الانسان للعام 1948 فقد نصت المادة (20/1) منه على أنه “لكل شخص حقٌ في حرية الاشتراك في الاجتماعات والتجمعات السلمية”[[16]], كما نص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة 21 على أنه ” يكون الحق في التجمع السلمي معترفاً به…”[[17]], كما أقر الميثاق الأوربي لحقوق الانسان في المادة 11 منه على حق أي مواطن منفرداً أو مشتركاً مع جماعة في التجمع والتظاهر السلمي, إضافة إلى أن المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية قد ضيقت استخدامها فنصت المادة 3 من مدونة قواعد السلوك للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على أنه ” لا يجوز للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين استعمال القوة إلا في حالات الضرورة القصوى وفي الحدود اللازمة لأداء واجبهم”[[18]], وهذا يعني أنه يجب أن يكون استخدام القوة أمراً استثنائياً وليس سياسة متبعة ومنظمة, ويكون هذا الاستخدام وفقاً لمبدأ التناسب مع الهدف المشروع المطلوب تحقيقه, كما يعتبر استعمال الاسلحة النارية تدبيراً أقصى بمعنى أنه يجب التدرج في استخدام القوة واستعمال التحذير قبل استعمالها, لا سيما الأطفال والنساء.
  3. انتهاك الحق في حرية الرأي والتعبير: نصت عدة اتفاقيات دولية واقليمية على هذا الحق الذي يعتبر حقاً من الحقوق الأساسية للإنسان وهذا ما جاء به العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة 19 منه والتي نصت على أنه ” لكل انسان حق اعتناق آراء دون مضايقة”,[[19]] كما نصت المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على أنه ” لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير, ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل, واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها واذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية”[[20]], المتابع لمجريات الأحداث منذ بداية تظاهرات العودة والانتهاكات المتركبة خلالها بحق متظاهرين سلميين خرجوا بمطالب محددة لاسيما فضلاً عن الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين بما في ذلك الاستهداف المباشر برصاص القناصة لن يكون لديه أي شكوك بأن دولة الاحتلال الاسرائيلي قد داست جميع هذه النصوص وانتهكتها.
  4. الأفعال التي ارتكبها قوات الاحتلال بحق المشاركين/ات بمسيرات العودة إذا ما أسقطنا عليها تعريفات وأركان الجرائم الأربعة التي تخضع لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية بموجب ميثاق روما فإنها تتوافق مع صور الجرائم ضد الانسانية إضافة لصور جريمة الحرب. الجرائم ضد الانسانية: إن التعريف الأكثر تعارفاً وانتشاراً على نطاق واسع للجرائم ضد الإنسانية، هو تعريف المادة السابعة في ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تعرف الجريمة ضد الإنسانية أنه “يشكل أي فعل من الأفعال التالية “جريمة ضد الانسانية”: أ) القتل  متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين، وعن علم بالهجوم”. وقد عددت المادة (7) من النظام الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية صور هذه الأفعال ويتوافق سلوك جيش الاحتلال الاسرائيلي مع صورتين القتل العمد الذي يشكل جريمة ضد الانسانية والأفعال اللاإنسانية التي تشكل جريمة ضد الانسانية.
  5. القتل العمد الذي يشكل جريمة ضد الانسانية: إذا ما أشرنا إلى أسماء الضحايا وتصنيفاتها وجميعهم فئات محمية وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة, يتبين لنا أنه وبتعليمات هرم في الحكومة الاسرائيلية تم توجيه تعليمات لجيش الاحتلال الاسرائيلي لنشر قناصته لقتل المشاركين في المظاهرات السلمية على الحدود الشرقية لقطاع غزة في خمس نقاط لتجمعهم ونتيجة لذلك فقد قتل 205 شخص من بينهم صحفيين وأطفال وأطقم طبية وأفراد الدفاع المدني؛ وعليه فإن النتيجة الإجرامية المطلوبة في هذه الجريمة وهي قتل شخص أو أكثر قد تحققت، حيث تشترط أركان الجرائم أن يرتكب السلوك كجزء من هجوم واسع النطاق بمعنى أن يكون ضخم ومتكرر ويتم تنفيذه بشكل جماعي ويشكل خطورة كبيرة موجهة ضد ضحايا متعددين وموجه ضد عدد كبير من المدنيين, أو منهجي _أي أن هذا الفعل له طابع منظم وليست عشوائية_ موجَّه ضد سكان مدنيين وأن يكون مرتكبه على علم بذلك. فقد سبق وأن أعلن وزير الجيش الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن نشر دولة الاحتلال الإسرائيلي لعشرات الجنود القناصة على طول الحدود، إضافة لنشر تعزيزات عسكرية استخدمتها في ارتكاب انتهاكات جسمية بحق المتجمعين سلميا والمعتصمين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار, كما أطلق العشرات من المسؤولين العسكريين والمدنيين الإسرائيليين، لتصريحات هددت فيها باستخدام القوة تجاه المشاركين في مسيرة العودة رغم إعلان اللجنة الشعبية المنظمة أنها مسيرات سلمية. كما قامت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأحد الموافق 25 مارس/آذار 2018 ويوم الجمعة  الموافق 20 ابريل/نيسان 2018 بإلقاء ونشر منشورات تحذير على مناطق تجمعات المتظاهرين الخمسة، تقول فيها صراحةً بأن القوات الإسرائيلية سوف تتخذ الإجراءات اللازمة بما في ذلك إطلاق النار على كل من يقترب من السياج الحدودي. جميع هذه الاجراءات السابقة لعملية قتل المتظاهرين بالقنص تترجم السياسة الإسرائيلية الممنهجة والتي تحتاج لقرار من أعلى الهرم العسكري بل والسياسي لتطبيقها على نطاق واسع  وعلى طول الحدود مع قطاع غزة وعلى نقاط التظاهر الخمسة. كما أنه من غير المتصور أن يكون سلوك قنص المتظاهرين المتكرر في خمس تجمعات على طول الحدود محض صدفة وأن يستمر هذا السلوك لفترة تزيد على الشهر دون علم من قادة الجيش على العكس فقد علق قادة الجيش على الفيديو المسرب من أحد القناصين أثناء قنص مدني بأنه يقوم بعمله وأنه يحتاج لتكريم , وهذا العلم مفترض على الأقل في قادة لواء جولاني المشرفين على عمل القناصة إضافة لقائد الأركان ووزير الدفاع, وبهذا فإن العلم والإرادة المطلوبة في هذا الركن متحققة.
  6. الأفعال اللاإنسانية التي تشكل جريمة ضد الإنسانية: الكم الهائل من الاصابات والتي وصلت لقرابة ستة عشر ألف إصابة ناتجة عن استخدام القوة المفرطة مع المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة الشرقية والتي تنوعت ما بين إصابات بالرصاص الحي تسببت ببتر لأطراف المصابين أو سببت لهم عجز جسماني وما بين الرصاص المطاطي واستخدام غازات تسبب تشنجات عصبية. حيث تسبب جيش الاحتلال الاسرائيلي بإلحاق معاناة شديدة و ضرراً بالغاً بأجسام الضحايا وبصحتهم البدنية بارتكابه أفعلاً لا إنسانية متمثلة في استخدام القوة المميتة والمفرطة من قبل جنود الاحتلال وقد أدت لمعاناة آلاف المصابين الفلسطينيين جراء استخدام هذا العنف الغير مبرر, فقد تم استهدافهم بشكل متعمد بالرصاص الحي في أطرافهم السفلية والعلوية نتج بتر أطراف عشرات الحالات أو التسبب بعجز جسدي دائم والمكوث بالمستشفى.
  7. جريمة حرب: جريمة الحرب تفترض وجود نزاع مسلح سواء كان نزاع دولي أو نزاع غير دولي, وفيما يتعلق بهذا الافتراض فإن مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية قد لخص قراره في نوفمبر 2014 إذا ما كان ينطبق على الصراع في غزة صفة النزاع المسلح الدولي من عدمه بقوله “الاختصاص الموضوعي: لا يفي التعريف الأساسي للنزاع المسلح الدولي كصراع بين دولتين أو أكثر في الوقت الحالي  على الأعمال العدائية بين إسرائيل وحماس. ومع ذلك ، وكما أوضحت السوابق القضائية للمحكمة ، فإن عناصر المحكمة الجنائية الدولية توضح أن انطباق قانون النزاعات المسلحة الدولية يمتد أيضاً إلى حالات الاحتلال العسكري. وبينما تؤكد إسرائيل أنها لم تعد تحتل غزة ، فإن الرأي السائد داخل المجتمع الدولي هو أن إسرائيل تبقى قوة محتلة بموجب القانون الدولي ، استناداً إلى نطاق ودرجة السيطرة التي احتفظت بها على أراضي غزة في أعقاب فك الارتباط عام 2005.  ووفقاً للأسباب الكامنة وراء هذا المنظور ، مضى المكتب على أساس أنه يمكن النظر في الوضع في غزة في إطار نزاع مسلح دولي بالنظر إلى استمرار الاحتلال العسكري من جانب إسرائيل ….. إن إسرائيل تستمر بكونها قوة محتلة في غزة على الرغم من فك ارتباطها في 2005.”  إن رأي المدعي العام فيما يتعلق بالاختصاص الموضوعي للمحكمة يجزم بأن الصراع الحالي هو نزاع مسلح دولي وعليه فإن الانتهاكات الجسيمة والخطيرة لاتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949م في ظل هذا الوضع  تنطبق عليها المادة 8 من نظام روما الأساسي باعتبارها جرائم حرب, وعليه فإنه ومن المحتمل أن تكون جرائم الحرب التالية قد ارتكبت لانطباق أركانها على السلوك الاجرامي.
  8. جريمة الحرب المتمثلة في القتل العمد وفقاً للمادة 8 (2) (أ) و المادة 8 (2) (أ) ‘1’ (أركان الجرائم): فعل القتل العمد ثابت فقد قتل جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي (155) متظاهر على حدود قطاع غزة بينهم أطفال ونساء وصحفيين وحتى من ذوي الاحتياجات الخاصة بواسطة بنادق قناصة. حيث أنه في ظل تواجد وكالات أنباء عالمية ومحلية والصور التي كانت تبث مباشر من الحدث لم تظهر أية مظاهر مسلحة, وقد أكدت عدة جهات أممية في بيانات صحفية لها بأن قوات الاحتلال قد استهدفت أطفال ونساء وشبان غير مسلحين ولا يشكلون أي خطر على جنود الاحتلال وجميعهم فئات تحميهم اتفاقيات جنيف لعام 1949, وعليه فإن هؤلاء الضحايا يتمتعون بالحماية المقررة لهم كونهم غير مقاتلين, وإن تبرير جيش الاحتلال وادعائه بوجود عناصر من حماس بين المتظاهرين المدنيين لا يزيل الحماية عن المدنيين أو غير المقاتلين والعاجزين عن القتال ولو افترضنا صحة ذلك فإنه لا بد من الاشارة بأن المقاتل تثبت له هذه الصفة طالماً أنه موجود بهذه  الصفة وخلال مشاركته في الأعمال الحربية وتزول هذه الصفة عنه بمجرد انتهاء الأعمال الحربية ووضع سلاحه أو بسبب عجزه عن القتال.
  9. جريمة الحرب المتمثلة في التسبب عمدا في المعاناة الشديدةوفقاً لما نصت عليه المادة 8 (2) (أ) ‘3’ (أركان الجرائم) :  فقد تسبب استخدام القوة المفرطة من الجيش الاسرائيلي للمتظاهرين المدنيين المحميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ( الأطفال والنساء والصحفيين والأطقم الطبية وأطقم الدفاع المدني) بألم بدني ومعنوي ومعاناة شديدة و أضرار بليغة بجسد وبصحة الآلاف منهم, رغم علم قادة الجيش بالظروف الواقعية التي تثبت بأنهم محميين وغير مسلحين ولا يشكلون أي خطر على الجيش وبدون أي ضرورة حربية.
  10. جريمة الحرب المتمثلة في أخذ الرهائن وفقاً للمادة 8 (2) (أ) ‘8’ (أركان الجرائم) : أنه خلال احتجاجات مسيرات العودة السلمية سقط عدة ضحايا مدنيين مشمولين بحماية اتفاقية جنيف الرابعة, قام الجيش الاسرائيلي باحتجاز عدد جثامين المتظاهرين  الضحايا الذين قتلوا بنيرانه واعتبرهم كرهائن وصرح عدد من مسؤولي الحكومة الاسرائيلية بأن الحكومة تشترط تسليم الجنود الذين تحتجزهم حماس للإفراج عنهم الجثامين وتسليمها لذويهم ليتمكنوا من دفنهم.
  11. جريمة الحرب المتمثلة في التشويه البدني وفقاً للمادة 8 (2) (ب) ‘10’– 1 (أركان الجرائم):  اعتمد قناصة الجيش الاسرائيلي قمع المتظاهرين اطلاق الرصاص الحي المتفجر على طرافهم السفلية مما تسبب ببتر أطراف (69) مصاب من بين (9071) مصاب باقين تعرضوا للتشويه وتثبيت أقدامهم بواسطة قفص “بلاتين” تسبب لهم بعجز مؤقت عن الحركة .
  12. جريمة الحرب المتمثلة في استخدام الرصاص المحظوروفقاً للمادة 8 (2) (ب) ‘19’ (أركان الجرائم) :   رصدت وزارة الصحة بغزة استخدام جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال قمع مظاهرات العودة السلمية لرصاص حي يتشظى داخل الجسم بمجرد اختراقه ويتسبب بتمزيق الأنسجة الداخلية للجسم وقد وُثقت عدة حالات استخدم معها هذا النوع من الرصاص, فضلاً عن شهادات أطباء معالجين أكدت ذلك.
  13. النتائج
  14. نشر الاحتلال الإسرائيلي عشرات الجنود القناصة على طول الحدود، ومنحهم كما هو واضح عملياً أوامر بقتل المتظاهرين، وهذا الامر تحت غطاء سياسي وقضائي من أعلى المستويات الإسرائيلية، كما كان واضحا أيضا بالتصريحات الصحفية التي أدلى بها القادة الإسرائيليين في أكثر من مناسبة.
  15. أظهرت المشاهد الحية والصور الملتقطة وشهادات الشهود تعمد قتل واستهداف جيش الاحتلال للمدنيين المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، باستخدام سلاح القناصة تارة، وإطلاق النار والرصاص الحي والرصاص المعدني المغلف بالمطاط والرصاص المتفجر  والغازات المسيلة للدموع بشكل العشوائي تارة أخري، ما يؤكد إنها جاءت في إطار تطبيق خطة ممنهجة، وقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال.
  16. تعمد قوات الاحتلال الاسرائيلي قتل واستهداف الصحافيين، وإصابة وقتل الطواقم الطبية، وعرقلة علمها، وذلك في إطار سعيها لإخراس الصحافية وخشيتها من فضح جرائهما بحق المتظاهرين السلمين، واعاقة ومنع اسعاف المصابين.
  17. مارست دولة الاحتلال كل الطرق لحماية جنودها من المسائلة من خلال اجراءات تحقيق صورية نتائجها معروفة ومحسومة لصالح الجناة أو من خلال إجراءات عقيمة وبطيئة, أو حتى من خلال رفض فتح تحقيق في عدة حوادث, كما سبق وأن أخفت بيانات جنودها من خلال موقع الجيش الرسمي لحمايتهم من الملاحقة القانونية.
  18. رفضت دولة الاحتلال الاستجابة لكافة التحذيرات والمناشدات والنداءات الدولية المطالبة بوقف انتهاكاتها واستخدامها للقوة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين على حدود قطاع غزة, واستمرت في جرائمها ضاربةً بعرض الحائط القوانين والأعراف الدولية, تحت غطاء أمريكي باستخدام الفيتو أحياناً أو الضغط السياسي والدبلوماسي أحياناً أخرى.
  19. استخدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي أعيرة نارية لها تأثير فتاك على أطراف المصابين ما أدى إلى بتر أطرافهم أو التسبب في اعاقات دائمة.
  20. تعمدت القوات الحربية الإسرائيلية الاستخدام المفرط للقوة المسلحة، ما أدى إلى مقتل 205 من المواطنين وإصابة ما يزيد على 22,681 ألف من المتظاهرين الذين لم يشكلوا أي خطر أو تهديد على حياة جنود الاحتلال ومنشآته العسكرية، بما فيهم الذين اقتربوا من السياج الحدودي، و الذين قاموا بإشعال الإطارات المطاطية، على الرغم إن المسافة التي تمركز خلفها جنود الاحتلال تبعد ما بين 50-100 مترا داخل الحدود، وأنه كان هناك مسافة كبيرة بين التجمع الرئيسي للمتظاهرين وقوات الاحتلال، وأن أعدادًا محدودة من المتظاهرين اقتربت من الشريط الحدودي ووصلت له، لرفع الأعلام أو محاولة رشق الجنود بالحجارة، وبهذا تكون المسافة ما بين الجنود والمتظاهرين لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشكل أي خطر على حياة الجنود فضلاً عن أن معظم من أصيبوا أو قتلوا كانوا يبعدون عن الحدود مسافة تزيد عن 100 متر, إضافة لقيام قوات الاحتلال باعتقال عدد محدود من المتظاهرين وهذا يدلل على قدرة قوات الاحتلال للوصول للمتظاهرين دون استخدام القوة النارية المميتة.
  21. منذ بداية فعاليات مسيرات ومخيمات العودة، حافظت المسيرات على سلميتها بشكل كامل، ولم يشاهد أحد، ولم ترصد كاميرات الصحافة، أي مظاهر مسلحة أو مسلحين بين المتظاهرين، فيما كان بين المشاركين آلاف الشيوخ والنساء والأطفال، وبعضهم كانوا عبارة عن عائلات بأسرها، ومن مختلف الفئات العمرية الذين رفعوا الأعلام ورددوا الهتافات والأغاني الوطنية، وأطلقوا الطائرات الورقية، ونفذوا مبادرات خلاقة، فنية و ثقافية، تخللها عروض للمهرجين و عروض مسرحية، و مسابقات ثقافية، و جلسات قراءة كتب وروايات، ولم يكن هنالك أي مظهر من المظاهر العسكرية.
  22. كافة الضحايا كانوا متظاهرين سلميين كما وثقت مؤسسات حقوق الانسان والعشرات من وكالات الانباء المحلية والدولية، ولم يبادر أي منهم بأي عمل عنف أو عسكري، أو أي عمل يشكل تهديد على حياة الجنود الإسرائيليين المنتشرين على السياج الحدودي، بما فيهم من اقتربوا من السياج الحدودي او حاولوا اجتيازه ، أو من قاموا بإشعال الإطارات المطاطية أو ألقوا الحجارة ، ولكن ومع ذلك تعمدت القوات الحربية الإسرائيلية على الاستخدام المفرط للقوة المسلحة ضدهم.
  23. حالت الجرائم الإسرائيلية من امكانية وصول سيارات الإسعاف للمصابين وذلك عبر منعها من التقدم وعرقلة علمها بل واستهدافها بالرصاص الحي وقنابل الغاز بشكل يتنافى مع القيم الإنسانية والقانونية.

 

التوصيات:

  1. اننا اذ نرحب بقرار مجلس حقوق الانسان الصادر في 18 مايو/أيار 2018م والقاضي بإيفاد لجنة دولية مستقلة للتحقيق في يتعرض لها المتظاهرين السلميين من انتهاكات جسيمة, فإننا نوصي اللجنة المكلفة والممثلة برئاسة السيد الخبير الأرجنتيني ” سانتياغو كانتون “, وعضوية الخبيرة السيدة “سارة حسين” -بنغلاديشية الجنسية-, والسيد “كاري بيتي مورونغ” -كيني الجنسية-, بإجراء تحقيقها باستقلالية ونزاهة ومهنية وتجرد والتحرر من أي ضغوط من المحتمل أن تمارس على اللجنة.
  2. كما ونوصي بزيارة قطاع غزة ومقابلة الضحايا أو ذويهم والاستماع للشهادات التي توثق ما جرى, واننا على استعداد تام للمساعدة في تذليل العقبات أمام مقابلة اللجنة للضحايا أو ذويهم وتوفير بيانات الاتصال بهم.
  3. يجب عدم إهمال قضية حصار غزة كأحد أهم أسباب الاعتصام والذي أدى لأوضاع انسانية كارثية طالت كافة مناحي الحياة وحرمت حوالي 2 مليون انسان من حقوقهم الاساسية بالعلاج والسفر والحياة الكريمة.
  4. نوصي بضرورة التحقق من دور الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الانتهاكات من خلال فحص امكانية حصول هذه الانتهاكات من عدمه لولا الدعم المالي والسياسي والعسكري الأمريكي.
  5. نوصي بالتحقق من وفاء “اسرائيل” بالتزاماتها الواردة في ميثاق الامم المتحدة وانعكاس ذلك على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 273 الصادر في 11 مايو 1949م والقاضي بقبول عضوية “دولة اسرائيل” في الأمم المتحدة كونها دولة محبة للسلام وراضية وقادرة على تنفيذ الالتزامات الواردة في الميثاق.

انتهى,,

المراجع:

1 ​المعالجة الحقيقية للمعاناة الجماعية لأهل غزة تكمن بالرفع الفوري للحصار وإعادة بناء ما تدمر, الاسكوا, https://www.unescwa.org/ar/node/94932

[2]  ماذا تعني مسيرة العودة، إذاعة صوت الأقصى, https://www.alaqsavoice.ps/news/details/200018

[3] أونروا تعلن تأييد فعاليات مسيرة العودة الكبرى وتدعو لتحويلها إلى مبادرة قوية, بوابة الهدف, http://hadfnews.ps/post/39685

[4] ليبرمان: مئات القناصة جاهزون لإطلاق الرصاص على المتظاهرين بغزة, عرب 48, https://www.arab48.com/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/2018/03/29/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%B2%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B5-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%BA%D8%B2%D8%A9

[5] غوتيريش يدعو إلى تحقيق مستقل في عمليات القتل بغزة,sky news عربية, https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1035128-%D8%BA%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%B4-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A8%D8%BA%D8%B2%D8%A9

[6] الاعتداءات الاسرائيلية بحق مسيرة العودة السلمية, وزارة الصحة الفلسطينية, http://www.moh.gov.ps/portal/wp-content/uploads/2018/10/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-06-10-2018.pdf

[7] أضواء على الصحافة الإسرائيلية 28 آذار 2018, وكالة قدس نت للأنباء, http://qudsnet.com/news/View/406245

[8]  هذا أقل ما سيواجهه كل من يحاول أن يجتاز الجدار الأمني الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل, صفحة أوفير جندلمان عبر تويتر, https://twitter.com/ofirgendelman/status/979372241954705408?lang=ar

[9] إلى سكان قطاع غزة, صفحة وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان عبر تويتر, https://twitter.com/avigdorliberman/status/979617499640729601?lang=ar

[10] إسرائيل تلقي منشورات «تحذيرية» على سكان غزة, الشرق الأوسط,

https://aawsat.com/home/article/1243766/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D9%84%D9%82%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%B4%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D8%A9

[11] اسرائيل تحذر شركات النقل في غزة قبل مسيرة العودة, THE TIME OF ISRAIL العربية,

http://ar.timesofisrael.com/%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%84/

[12] لحظة استشهاد الشهيد عبد الفتاح بهجت عبد النبي, وكالة فلسطين اليوم الاخبارية, https://www.facebook.com/paltodayps/videos/1910768755600225

[13] Israeli Army Clears Sniper Seen Shooting Palestinian in Video; Cheering Soldiers to Be Disciplined, HAARETZ, https://www.haaretz.com/israel-news/.premium-israeli-army-clears-sniper-seen-shooting-palestinians-in-video-1.5990262

[14] في نصف الحالات التي تصلنا .. يكون العظم تحول حرفياً إلى غبار, منظمة أطباء بلا حدود, https://www.msf.org/ar/palestine-half-injured-we-received-bone-has-literally-been-turned-dust

[15] اتفاقية جنيف الرابعة 1949, اللجنة الدولية للصليب الأحمر, https://www.icrc.org/ara/resources/documents/misc/5nsla8.htm

[16] الاعلان العاملي لحقوق الانسان, الامم المتحدة, http://www.un.org/ar/universal-declaration-human-rights/index.html

[17] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية, مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان, https://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/CCPR.aspx

[18] مدونة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين, الامم المتحدة, http://www.un.org/ar/events/torturevictimsday/assets/pdf/18.pdf

[19] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية, مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان, https://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/CCPR.aspx

[20] الاعلان العالمي لحقوق الانسان, الامم المتحدة, http://www.un.org/ar/universal-declaration-human-rights/index.html

اترك رد