الإثنين , 14 أكتوبر 2019
الرئيسية / مبادئ عامة

مبادئ عامة

المبادئ العامة لمسيرة العودة الكبرى

مقدمة:

تعد قضية اللاجئين الفلسطينيين جوهر القضية الفلسطينية، فهي قضية شعب طرد من أرضه منذ سبعون عاما بقوة الإرهاب، ليحل مكانه شعب آخر ينفي وجوده، مالكاً هذه الأرض تحت ادعاء سافر “أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض”.  حيث طرد مئات الألوف من الفلسطينيين من بيوتهم واجبروا على مغادرة ديارهم ليتم تشريدهم في مختلف الأقطار العربية وبقية دول العالم ، ليقام على أنقاض مجتمعهم ووطنهم كيان أخر هو “إسرائيل”، وعلى الرغم من إقرار المجتمع الدولي  بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض كما وكلفت هذا الحق   مبادئ القانون الدولي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية وقرارات هيئة الأمم المتحدة ذات العلاقة ، الا ان المجتمع الدولي عجز عن انفاذ  القرارات ذات الصلة بعودة اللاجئين ، وعلى الرغم من تحرك اللاجئين الفلسطينيين ونضالهم من اجل ضمان حقوقهم الا ان دولة الاحتلال الإسرائيلي لاتزال تتنكر لحقهم في العودة الي ديارهم التي شردوا منها ، ولذلك قرر  اللاجئين اخد زمام المبادرة  عبر  التحركات السلمية ومن خلال مسيرة العودة الكبرى  والتي تأتي  امتداد لنضال الشعب الفلسطيني من اجل حق العودة ، والتي كان ابرازها مسيرة العودة الكبرى في عام 2011، والمسرة نحو القدس عام 2012، ومسيرات الفلسطينيين في مناطق 48  بتاريخ 19 أبريل من كل عام .

تعريف مسيرة العودة الكبرى:

هي عمل جماهيري منظم، يستند الى ركائز قانونية شرعية راسخة، ومنطلقات انسانية واضحة ، تنطلق بها جموع اللاجئين في مسيرات سليمة حاشدة  بهدف  تطبيق الفقرة رقم 11 من القرار الأممي رقم 194 وتحقيق عودة اللاجئين الذين هجروا في عام 1948 إلى أرضهم وديارهم وممتلكاتهم، متسلحين بإيمانهم الراسخ بأنه لا يضيع حق وراءه مطالب ومستندين لشرعية القرار الأممي وحقهم بتطبيقه كلاجئين مسجلين رسمياً في المؤسسة الدولية، وتتبنى المسيرة المبادئ التالية:

  • هي أسلوب نضالي مستدام ومتراكم، وليست فعاليةً موسميةً أو حدثاً ليوم واحد ينتهي بغروب شمسه، ولن تنتهي إلا بتحقيق العودة الفعلية للاجئين الفلسطينيين.
  • هي مسيرة وطنية يلتقي فيها الفلسطينيون بمختلف أعمارهم ومكوناتهم السياسية والاجتماعية والمناصرين لهم من احرار العالم على القضية الجامعة المتمثلة في عودة اللاجئين وتعويضهم باعتبار ذلك محل اجماع وطني .
  • هي مسيرة حقوقية تنادي بحق إنساني يتمثل في حق عودة اللاجئين، لذلك فإن عدم إنجاز حق العودة هو مبرر لمواصلة المسيرة مهما بلغ مداها الزمني، ولا علاقة لها بأي صفقات أو عروض سياسية من أي جهة.
  • هي مسيرة قانونية تستند إلى القرارات الدولية وأبرزها الفقرة 11 من قرار الأمم المتحدة رقم 194 والذي يدعو صراحةً إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين في أقرب وقت إلى قراهم وبلداتهم التي هجروا منها وتعويضهم.
  • هي تشمل مختلف أماكن تواجد اللاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس ومناطق 48 ولبنان وسوريا والأردن وغيرها من دول العالم ، وتهدف إلى اعتصام اللاجئين سلمياً في أقرب نقطة من بلداتهم التي هجروا منها قسراً.
  • إنجاح المسيرة يقتضي دوراً فاعلاً من جميع القوى ومكونات المجتمع المدني في التحشيد وكافة أشكال الدعم، مع الأخذ بعين الاعتبار في الوقت ذاته ألا يظهر الطابع الفصائلي في المسيرة لتعميق مأزق الاحتلال وهو يواجه الشعب مباشرةً وحرمانه من تسويق دعاية دولية أن هذه الأنشطة تابعة لما يزعم أنها “منظمات إرهابية” لتبرير العنف ضدها.
  • هي مسيرة سلمية من مبتدئها إلى منتهاها بشكل كامل، وتعتمد أسلوب الاعتصام المفتوح والتقدم المتدرج، ونصب الخيام وإقامة حياة طبيعية بالقرب من السلك الفاصل مع أراضينا وبيوتنا وديارنا التي تم تهجيرنا منها قسرا عام 1948  واستجلاب وسائل الإعلام الدولية لإيصال رسالتها إلى كل العالم، وقد يتواصل الاعتصام أسابيع أو شهوراً.
  • نشر ثقافة الطابع السلمي للمسيرة وأنها شكل نضالي جديد مختلف عن المواجهات وإلقاء الحجارة، ولضمان عدم حيد المسيرة عن رسالتها يفضل أن تبدأ باعتصام قبل الشريط العازل بسبعمائة متر على الأقل منعاً لاشتباك الشبان مع قوات الاحتلال، ثم يكون التقدم تدريجياً على مراحل لإطالة أمد التحشيد الداخلي والخارجي.
  • الهيئات المشرفة على إدارة المسيرة هي إدارات غير مركزية تفرزها كل ساحة على أن تنسق الإدارات المختلفة في الساحات المختلفة بالشكل الذي تتوافق عليه ويحقق نجاح الفكرة.
  • يرفع خلال المسيرة والاعتصام علم فلسطين وحده دون أي شعارات حزبية، بالإضافة إلى قرار 194 وشعارات إنسانية تشرح عدالة قضية اللاجئين باللغات العربية والإنجليزية والعبرية.
  • اللاجئون هم مسئولية الأمم المتحدة، لذلك تقع على المؤسسات الحقوقية مهمة مراسلة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية التابعة لها وطلب الإشراف من قبلها على هذه المسيرات وتوجيه رسائل تحذيرية لدولة الاحتلال بعدم استهدافها.
  • يجب التواصل مع مختلف النشطاء والمؤسسات الداعمة للحقوق الفلسطينية عبر العالم وخلق حالة مساندة عالمية لفكرة مسيرة العودة، كما يجب حشد كافة الجهود الإعلامية والحقوقية عبر العالم لتمثل ظهر إسناد حامياً لهذه المسيرة من احتمالات العنف الإسرائيلي.

مسيرات شعبية مطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين

مسيرة العودة الكبرى، هي مسيرة شعبية مليونيه فلسطينية سلمية، سينطلق المشاركون فيها من التجمعات الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة (قطاع غزة والضفة الغربية والقدس،) ومن خارجها (الاردن ولبنان وسوريا ومصر ودول اخري في العالم) وذلك باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، التي تم هجروا منها قسرا في العام 1948.

تهدف مسيرة العودة الكبرى -عبر توظيف واحدة من أهم تكتيكات أعمال حقوق الإنسان المعترف بها دولياً -إلى تمكين الشعب الفلسطيني لممارسة حقه في العودة إلى أرضه التي طرد منها عام 1948، بصورة فعلية، كطريق لاستعادة حقه بعد معاناة طويلة على مدار العقود الماضية وعجز المؤسسات الدولية التي راهن العالم عليها لإنصاف الشعب الفلسطيني.

تقتصر المسيرات والتجمعات الشعبية على الاحتجاج السلمي اتجاه خط الهدنة وخطوط التماس البرية والبحرية للأراضي الفلسطينية المحتلة، مع الاخذ بعين الاعتبار أن تحركات المتظاهرين لا تتضمن إطلاقا الاضرار أو التهديد لأي أحد بل التأكيد على استعادة الحق الفلسطيني.

تنفيذ المسيرة يتم بشكل سلمي وفقا للمقتضيات الوطنية والقانونية والدولية، ويما ينسجم مع قرارات هيئة الامم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين، وغيرها من القرارات والاتفاقيات الدولية.

أي أن المسيرة تعمل على توظيف البعد الشعبي لإلزام دولة الاحتلال الإسرائيلي فعليا بالقرارات والتوصيات الدولية التي تتنكر لها دولة الاحتلال الإسرائيلي وترفض تطبيقها، ما شكل على مدار العقود الأخيرة تهديد واضح لحالة السلم والامن الدوليين.

الأساس الموضوعي والقانوني للتحرك الشعبي:

يشكل قرارا هيئة الامم المتحدة رقم 194للدورة الثانية الصادر بتاريخ 11/12/1948 الاساس والمنطلق القانوني الدولي، لمخيم ومسيرة العودة الكبرى، خاصة أنه دعا بوضوح إلى “وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، اللاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش فيها بسلام واستقرار على ارضهم ، ووجوب دفع التعويضات  عن الممتلكات وعن كل مفقود أو مصاب بضرر”  وكذلك  القوانين الدولية وخاصة التي تنظم الإطار القانوني لحقوق اللاجئين، وإلى جانب مبادئ حقوق الانسان العالمية والتي تلزم الأسرة الدولية (الدول -المنظمات الدولية) بالعمل على مساعدة اللاجئين للعودة إلى أوطانهم بما يضمن كرامتهم الإنسانية.

وبناء على ما سبق فإننا نبلغ سيادتكم نية اللاجئين الفلسطينيين بتحقيق حق العودة الى أرضهم ووطنهم بشكل سلمي وقانوني، وتحت مظلة الامم المتحدة والمجتمع الدولي وبمرجعية قانونية، وقد يلزم ذلك قيام اللاجئين بتخطي خط الهدنة الذي تم إقراره بعد حرب 1948.

فأننا:-

  • نطالب ونحث لممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية الكافية على دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل دفعها لاحترام حقوق الانسان ومنعها من الإقدام على استخدام القوة او تنفيذ أي جريمة أو انتهاك أو مخالفة دولية تجاه المشاركين في مسيرة العودة الكبرى.
  • الزام دولة الاحتلال الاسرائيلي بالتقيد بقرار الجمعية العامة 194للعام 1948كاحد شروط قبولها عضوا في الامم المتحدة في حينه.
  • الزام دولة الاحتلال الاسرائيلي للتقيد بمواد الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية اللذين يكفلان حق أي فرد في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده وفي العودة الى بلده، كما ويكفلان حرية الراي والتعبير والتجمع السلمي .
  • الزام دولة الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ القرارات الدولية بعودة اللاجئين الفلسطينيين ومنها قرار مجلس الامن الدولي 242للعام1967والقرارات الداعية لاعتبار حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف ومن ابرزها قرار 3236في 22نوفمبر 1974الذي تضمن في الفقرة الثانية “وتؤكد من جديد ايضا حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها واقتلعوا منها وتطالب بإعادتهم”.
  • الزام حكومة الاحتلال بصفتها دولة طرف في اتفاقية وبروتكول اللاجئين واللذين ينصان على ان لا تحتجز الدولة المهاجرين وملتمسي اللجوء والا تجرمهم جراء الدخول غير النظامي.

إلى جانب ما تقدم فأننا نحثكم ونطالبكم بممارسة الضغط الكافي على دولة الاحتلال الإسرائيلي، للسماح وتمكين بعودة من يرغب من بين اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الفورية، كما نتطلع لمساندتكم على الصعيد القانوني والانساني، والسياسي والدبلوماسي والاعلامي لتحقيق حق العودة اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء معاناتهم المتواصلة منذ سبعين عاما.

اللجنة القانونية للهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار